السيد سامي البدري
53
شبهات وردود
فان قال : ( دلوا على أن لفظة ( مولى ) محتملة ل ( أولى ) وانه أحد اقسام ما يحتمله ثم إن المراد بهذه اللفظة في الخبر هو ( الأولى ) دون سائر الاقسام ، ثم إن ( الأولى ) يفيد معنى الإمامة . قيل له : انه من كان له أدنى اختلاط باللغة وأهلها يعرف انهم يضعون هذه اللفظة أي ( مولى ) مكان ( أولى ) كما أنهم يستعملونها في ( ابن العم ) وغيره وما المنكر لاستعمالها في ( الأولى ) الا كالمنكر لاستعمالها في غيره من اقسامها . ونتبرع بايراد جملة تدل على ما ذهبنا إليه فنقول : قد ذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى ومنزلته في اللغة منزلته ( 1 ) في كتابه القرآن المعروف بالمجاز لما انتهى إلى قوله : ( مَأْوَاكُمُ النََّارُ هِىَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ المَصِيرُ ) الحديد / 15 أولى بكم . وليس أبو عبيدة ممن يغلط في اللغة . ولا خلاف بين المفسرين في أن قوله تعالى ( وَلِكُل جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمََّا تَرَك الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالََّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنََّ
--> ( 1 ) أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي بالولاء من العلماء باللغة والشعر والأدب وأيام العرب واخبارها قال فيه الجاحظ ( لم يكن في الأرض اعلم بجميع العلوم منه وهو أول من صنف في غريب الحديث توفي سنة 209 . ( السيد عبد الزهراء الخطيب ) رح .